آنچه در این مقاله میخوانید [پنهانسازی]
«كيف أنطق هذه الكلمة؟» تقف محتاراً أمام كلمة إنجليزية جديدة محاولاً نطقها. لكنك تعرف أنك لا تستطيع الوثوق بحروفها وحدها، فقد أثبتت لك التجربة أن الإنجليزية لا تُنطق غالباً كما تُكتب. فتستمع إلى طريقة نطقها من مصدر صوتي عدة مرات، وفي تلك اللحظة يبدو أن المشكلة قد حُلّت. لكن بعد ساعات، تجد أن الصوت قد تلاشى من ذاكرتك. فتلجأ إلى كتابة نطقها بالحروف العربية، ثم عندما تحاول لاحقاً قراءة النطق المكتوب بالعربية تتردد؛ لأن الحروف العربية لا تمثل جميع الأصوات الإنجليزية بدقة. وهكذا تستمر الحيرة وتتمنى لو كانت هناك طريقة تضمن لك قراءة كل كلمة بصورة صحيحة من دون الاتكاء على الطرق المذكورة. الخبر السار هو أن هناك طريقة عمرها 140 عاماً تساعدك على حل هذه المشكلة، لكن للأسف يغفل عنها كثير من المتعلمين وحتى بعض معلّمي اللغة.
الحل موجود منذ 140 عاماً
لكل كلمة صورتان: صورة كتابية تتكوّن من الحروف التي نراها، وصورة صوتية تتكوّن من الأصوات التي ينطقها الفم وتسمعها الأذن. الأبجدية الإنجليزية A, B, C, … هي أول ما نتعلّمه عندما نريد تعلّم اللغة الإنجليزية؛ لأنها النظام الذي يخبرنا كيف تُكتب الكلمات. لكننا نغفل عن الأبجدية الصوتية، وهي النظام الذي يخبرنا كيف تُنطق الكلمات. الأبجدية الصوتية الدولية (International Phonetic Alphabet) ويُختصر اسمها إلى (IPA) هي النظام الذي تستخدمه المعاجم لتمثيل الصورة الصوتية للكلمة. لكن عين المتعلم كثيراً ما تتجاوز هذه الصورة وكأنها شفرة تخصّ المتخصصين.
لماذا لا تتطابق الصورتان دائماً في الإنجليزية؟
تتضمن الإنجليزية 26 حرفاً، لكنها تحتوي تقريباً على 44 صوتاً. وهنا نرى أن الحروف وحدها عاجزة عن تمثيل جميع الأصوات. فنجد أحياناً أن الحرف الواحد المكتوب يمثل أصواتاً عدة، مثل الحرف «a» في الكلمات التالية:
cat /kæt/, name /neɪm/, father /ˈfɑː.ðɚ/, about /əˈbaʊt/
ظهر الحرف نفسه في الكلمات الأربع، لكنه لم يمثّل الصوت نفسه. لذا لا يكفي أن نتعلّم الحروف الإنجليزية فقط؛ بل علينا أن نتعلم الأبجدية الصوتية حتى نتمكن من قراءة نطق الكلمات.
السؤال الذي وُلد منه كتاب «مفاتيح النطق»
كيف يستطيع متعلّم الإنجليزية العربي أن يفتح المعجم، وينظر إلى الصورة الصوتية للكلمة، ويقرأها كاملة بنفسه؟
جاء كتاب «مفاتيح النطق: دليل عملي لقراءة رموز النطق الإنجليزي في المعجم» ليأخذك في رحلة استكشافية تساعدك على الإجابة عن هذا السؤال بخطوات مترابطة.
النتيجة التي يسعى إليها الكتاب محددة: أن يستطيع متعلم الإنجليزية العربي قراءة نطق الكلمات الإنجليزية في المعجم بنفسه من دون الحاجة إلى تخمين النطق، أو انتظار شخصٍ يخبره به أو كتابة النطق بالحروف العربية. ويستطيع المتعلّم الوصول إلى هذه النتيجة عندما يعرف كيف يعثر على نطق الكلمة في المعجم ويتعرّف إلى صوامتها وصوائتها ويقسّمها إلى مقاطع، ثم يحدّد المقطع الذي يحمل النبر. عندها يستطيع الاستماع إلى التسجيل بوعي أكبر والتدرّب على الجزء الذي يحتاج إلى تعديل.
إنه انتقال من السؤال في كل مرة: «كيف تُنطق هذه الكلمة؟» إلى امتلاك طريقة تساعدك على التحقق من الإجابة بنفسك.
لمن هذا الكتاب؟
هذا الكتاب لكل متعلّم عربي لا يعرف كيف يقرأ رموز النطق كاملة في المعجم، فيلجأ إلى كتابة نطق الكلمة بالعربية، أو يعتمد على الاستماع إلى نطقها من مصدر صوتي آخر، أو يتعلم الإنجليزية بمفرده ولا يستطيع الرجوع إلى معلّم كلما صادف كلمة جديدة.
وقد يفيد أيضاً المعلّم الذي يبحث عن طريقة واضحة وقريبة من المتعلم لتقديم أساسيات الأصوات والمقاطع والنبر.
أما إذا كنت تبحث عن دراسة جامعية متقدمة في علم الأصوات أو الفونولوجيا، فهذا ليس غرض الكتاب. وهو ليس دورة شاملة في تنغيم الجمل، أو وصل الكلمات، أو اختصار الأصوات في الكلام السريع. كما أنه لا يعدك بإزالة لكنتك العربية، أو بأن تتحدث مثل أهل اللغة بعد قراءة واحدة.
الكتاب مناسب لكل من يريد أساساً عملياً، ويدرك أن المعرفة لا تتحول إلى مهارة من دون تدريب على كيفية نطق الأصوات.
أسئلة قد تدور في ذهنك
هل أستطيع دراسة الكتاب وحدي؟
نعم؛ فقد صُممت التعليمات والتمارين لهذا الغرض. لكن الدراسة الذاتية لا تعني القراءة وحدها. ستحتاج إلى تطبيق التعليمات بحذافيرها، ومعرفة كيفية استخدام أعضاء النطق لإنتاج الصوت بالشكل الصحيح، ثم الاستعانة بمرآة لترى حركة فمك، وتسجيل صوتك لتسمع الفرق قبل التمرين على الصوت وبعده، ومنح فمك الوقت الكافي لتعلّم الحركات الجديدة.
هل أحتاج إلى معرفة سابقة بعلم الأصوات؟
لا. يكفي أن تستطيع قراءة كلمات إنجليزية بسيطة، وأن تكون مستعداً للمحاولة. يبدأ الكتاب من الفرق بين الحرف والصوت، ثم يتقدم خطوةً خطوة نحو قراءة كلمة كاملة في المعجم.
أليست رموز النطق معقدة؟
قد تبدو رموز النطق معقدة عندما تراها كلها دفعة واحدة، لذلك يقدّمها الكتاب في مجموعات، ويربط كل رمز بصوت وحركة ومثال. وما يبدو معقداً وغريباً للوهلة الأولى يصبح بسيطاً ومألوفاً بالتمرين والاستخدام.
الرحلة الاستكشافية في الكتاب
لا يقدّم الكتاب معلومات متناثرة عن النطق؛ فكل فصل مبني على الفصل الذي يسبقه. تتعرّف في القسم الأول إلى أهمية النطق في تسهيل التواصل الشفهي، ثم تنتقل إلى معرفة الفرق بين الصورة الكتابية والصورة الصوتية، وبين الحرف الذي تراه في التهجئة والرمز الذي يمثّل صوتاً، وتعرف أين تجد الصورة الصوتية في المعجم. بعدها تنتقل إلى القسم الثاني لتتعرف إلى أصوات اللغة: الصوامت والصوائت. ثم تتعلّم تجتمع الأصوات لتكوّن مقطعاً وبعد ذلك كيف تعرف أيّ المقاطع يحمل النبر. وهكذا تتحول رموز المعجم من طلاسم إلى خريطة تقودك إلى قراءة نطق الكلمة من دون الاعتماد على معلم أو اللجوء إلى طرق غير دقيقة لمعرفة نطقها.

